المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
مسائل منثورة 22
أربعة كتب في علوم القرآن
مسألة قوله تعالى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ « 41 » . أي : على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين ، فقوله : وَمِنْها جائِرٌ أي : من السبل طرق غير قاصدة للحقّ . سؤال إن قيل : لم قال : حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها « 42 » . بغير فاء . وقال : حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ « 43 » بالفاء . فالجواب : وذلك لأنّ خرقها جعل جزاء للشرط ، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه ، والجزاء : قالَ أَ قَتَلْتَ . فإن قيل : فلم خولف بينهما ؟ . [ فالجواب ] : وذلك لأنّ خرق السفينة لم يتعقّب الركوب ، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام . مسألة قوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ « 44 » . فيه وجهان : أحدهما : أن يراد : أنّ الليل والنهار آيتان في أنفسهما ، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين ( 8 أ ) كإضافة العدد إلى المعدود ، أي : فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة .
--> ( 41 ) النحل 9 . وينظر : معاني القرآن وإعرابه 3 / 192 ، وزاد المسير 4 / 32 . ( 42 ) الكهف 71 . ( 43 ) الكهف 74 . وينظر : فتح الرحمن 354 . ( 44 ) الإسراء 12 . وينظر : المحرر الوجيز 10 / 267 .